English

توجّه نسوي للإسلام

نحو تفسير معاصر للإسلام

نساء وآفاق هي جمعية نسوية تسعى إلى تغيير الواقع الاجتماعي للنساء الفلسطينيات في إسرائيل، الاجتماعي لهذا المجتمع. وبما أن الدين هو مكون جوهري للنطاق الاجتماعي قي المجتمع الفلسطيني، فهو يلعب دورًا هامًّا في تشكيل حياة المجتمع العربي، بشكل عام، ودور النساء، بشكل خاصّ. يُضفي الدين تأثير ًا هائلاً على حياة النساء الفلسطينيات بصرف النظر عن انتمائهنّ إلى دين معيّن أو عن مدى مشاركتهن وممارستهن لهذا الدين. تمّ استخدام الدين في هذه المنطقة، على مدار أجيال، كأداة للحد من حراك النساء، وللحيلولة دون أن يصبحن قويات وعاملات فعّالات داخل المجتمع – لهذا نرى عدم التوازن في القوى في الديناميكية الجندرية الموجود في هذا المجتمع الأبوي. لقد كان للتفسير الأبوي التقليدي للدين تأثير سلبي على حقوق النساء ، وهي حقوق مُنحَت لهن في النصوص الدينية الإسلامية المقدّسة. تضمّ هذه الحقوق: الحق في التعلّم، الحق في العمل، الحق في إدارة شؤونهم المالية، الحق في تقرير المصير المتعلّق بالحياة الشخصيّة، والحق في المشاركة بصورة فعّالة وكاملة في المجالات العامّة والسياسية. تركّز جمعية نساء وآفاق أيضا على حقوق المرأة بكونها حقوقًا إنسانية شاملة.

المبادئ الأساسية

كان تفسير النصوص المقدّسة على مدار الأجيال يقع ضمن المجال الذكوري. وتلقّت النساء الدين من منظور ذكوريّ حيث إن الأجندة، في غالبية الأمثلة، هدفت إلى إبقاء نظام السّلطة الأبوية الذي ساد قبل نشوء الإسلام. تعدّدت هذه التفسيرات وتضاربت في بعض الأحيان اعتمادًا على مصالح اجتماعية أو سياسيّة معينة. ومع ذلك، نزع مبدأ الاستعلاء الذكوري إلى أن يسود جميع هذه التفسيرات، وهو مبدأ تمّ تطبيقه على مدار أجيال. فعلى سبيل المثال، وفي حالة توجيه تهمة الزنا، يرى القرآن أن المسؤولية تقع على عاتق كِلا الطرفين بشكل متساوٍ وكلاهما يجب أن يعاقبا ,إلا أن النساء فقط يحملن ، عادة، مسؤولية ارتكابهن الزنا في معظم المجتمعات العربية والإسلامية، ولذلك تتمّ معاقبتهنّ وحدهن بشدّة ّ. ثانيًا، وفي السياق ذاته، نصّ القرآن على أنّ هناك حاجة إلى أربعة شهودِ عيان لإثبات الزنا، بينما في الواقع الرجل الذي يشكّ في أن ابنته، أخته أو امرأته متورطة بعلاقة ما مع رجل، عادةً ما يهاجم المرأة، ويقتلها، أحيانًا، على خلفية ما يدعى "شرف العائلة". ويتم، في كلتا هاتين الحالتين، تحميل النساء المسؤولية في المجتمع، رغم ما ورد في القرآن الكريم. يجري في العالم العربي والإسلامي، في يومنا هذا، تغيير مجتمعي جارف، وقد أصبحت مكانة النساء مسألة حاسمة لدى غالبية المجتمعات العربية والإسلامية. ويعمل عدد من علماء الإسلام ، من الذكور والنساء، على حدّ سواء، جاهدين بحثًا عن عوامل في النصوص الإسلاميّة تعزّز مكانة النساء، وعن مبادئَ يمكن تطبيقها على حيا تنا المعاصرة, وقد تمّ تغييب هذا النوع من التفسيرات أو نسيانه من قبَل المجتمعات التقليدية. و تشكّل هذه الت فسيرات قرا ءة حديثة للنصوص الإسلامية، تهدف إلى إيجاد الصلة بين تطبيق قواعد الدين وبين حياة الناس الحقيقية في المجتمع المعاصر. مرّة أخرى، يتأثر هذا الأسلوب، بشكل حتميّ، بأهميّة الدين في حياة معظم النّاس في العالمين العربيّ والإسلاميّ.



تصميم الموقع: منال صعابنة
© جميع الحقوق محفوظة، نساء وآفاق - 2007